الإفلاس يهدد المقاولات ومطالب للعثماني بتخفيف الإجراءات المشددة

أعرب أرباب الشركات الصغرى والمتوسطة بالمغرب عن استيائهم الكبير من استمرار الإجراءات المشددة التي تواصل السلطات فرضها لمحاصرة وباء كورونا المستجد، حيث طالبوا حكومة العثماني بضرورة تخفيفها كون الأزمة ألقت بظلالها على الشركات وباتت تهدد كثيرا منها، خصوصا الصغيرة والصغيرة جدا والمتوسطة بشبح الإفلاس.

وقالت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغرى والمتوسطة في بلاغ لها، اليوم السبت، بأن الإجراءات الاستثنائية التي أقرتها الحكومة ومواصلة الإغلاق الليلي يؤثر كثيرا على هذا الصنف من المقاولات، التي أصبحت الحلقة الأضعف في الأزمة الاقتصادية التي يمر منها المغرب والعالم، منذ انطلاقة الجائحة قبل أزيد من عام.

وأوضحت الكونفدرالية أن المهنيين استبشروا خيرا بتدابير تخفيف الحجر الصحي، لكنهم فوجئوا بإعادة فرض الإغلاق مجددا وحظر التجوال الليلي ابتداء من الساعة التاسعة مساء إلى الساعة السادسة صباحا، والذي تم تمديده مرات عديدة، “مما يشكل إجحافا في حق المقاولات التي يشملها هذا القرار، الذي زاد من معاناتها وكبدها خسائر لا يمكن السكوت عنها”، وفق البلاغ.

وقالت الهيئة القطاعية بأن تمديد تدابير الإغلاق على الساعة الثامنة مساء “لم يعد لها أي مبرر أمام استقرار الحالة الوبائية ببلادنا، والخطر الذي أصبحت تواجهه جميع المقاولات والصغيرة منها جدا على الخصوص”، مشيرة إلى أنه رغم القرارات التي اتخذتها لجنة اليقظة الاقتصادية لدعم المقاولات، فإن ذلك لم يكن كافيا للتخفيف من وطأة الأزمة على هذه المقاولات.

كما انتقدت عدم مراعاة الحكومة للأوضاع الصعبة لعدد كبير من القطاعات، وشددت على ضرورة إلغاء قرار الإغلاق ليلا وكذلك شرط التوفر على شهادة التنقل الاستثنائية للسفر بين المدن. وطالبت الكونفدرالية بضرورة وضع مخطط لإنقاذ النسيج المقاولاتي من الإفلاس، وسن وضع ضريبي استثنائي لمعالجة وضعية المقاولات التي دخلت حالة إفلاس جراء الأزمة الحالية، يؤكد البلاغ نفسه.