كفاءة مغربية تتربع على كرسي وزاري بفرنسا.. من تكون نادية حي؟

المتابع للشأن السياسي الفرنسي قد يلاحظ جليا أن المرأة المغربية وجدت لها موطئ قدم في عالم السياسة ببلد فيكتور هيغو وجون جاك روسو،  في الوقت الذي تكاد فيه المرأة المغربية بالداخل تحصل على رقم في لائحة انتخابية يتيمة، في بلد ما يزال يتخبط في منطق الترضيات الضيقة والولاءات الحزبية والقبلية.
فقد وجدت الكفاءات المغربية  في مقدمتها الكفاءات النسائية، فرصة في بلاد بونابارت لإبراز مواهبها وكفاءاتها العلمية، إذ باتت تحتل المراتب الأولى في مختلف المجالات سواء السياسية أو العلمية أو التكنولوجية وغيرها.

وتواصل  هذه الكفاءات ذات الأصول المغربية في حصد مناصب قيادية  سواء بفرنسا أو بدول أجنبية ليس من اليسير الوصول إليها، فبعد منصف السلاوي الذي عينه الرئيس الأمريكي للإشراف على بحوث لقاح كورونا، برز في الأسبوع الماضي اسم مغربية عُينت  كوزيرة في الحكومة الفرنسية الجديدة.

ووفقا لما أعلن عنه قصر الإليزيه، فقد عين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة الماضي، حكومة جديدة برئاسة جون كاستيكس مباشرة بعد استقالة حكومة إدوار فيليب تضمنت عددا من الأسماء دون أن تخلو من اسم  سيدة من أصول مغربية.

وعبر مغاربة عن فخرهم بضم تشكيلة الحكومة الفرنسية الجديدة لإسم مغربي، حيث حظيت نادية حي  بمنصب وزاري في حكومة جون كاستيكس الجديدة المعينة يوم الجمعة 3 يوليوز 2020.

نادية حي فرنسية من أصل مغربي، تبلغ من العمر أربعين عاما، جرى تعيينها وزيرة منتدبة مسؤولة عن سياسة المدينة الفرنسية، وفق ما ذكرته صحيفة “لوموند” الفرنسية.

 ولدت نادية يوم 8 مارس 1980، وقضت طفولتها في بلدية تراب التابعة لإقليم الإيفلين بفرنسا، وتابعت دراستها بفرنسا إلى أن حصلت على دبلوم عالي في الخدمات المصرفية. وهي أم لأربعة أطفال.

تعود أصول نادية لمدينة وجدة، حيث هاجر والدها من هناك  إلى فرنسا للعمل وتحسين وضعيته، وعملت لسنوات مسؤولة في أحد البنوك في العاصمة باريس.

وتنتمي نادية حسب ما أوردته “لوموند”، لحزب ماكرون “الجمهورية إلى الأمام”. وقالت في تصريح صحفي “التحقت بهذا الحزب لأنني أريد الدفاع عن المساواة بين الجنسين.. أهتم بهذا الموضوع كثيرا”.

بدأت نادية أولى خطواتها السياسية  في فبراير من عام 2017، إذ قامت رفقة الرئيس الفرنسي الحالي، بتأسيس لجنة “نساء إلى الأمام”، ليتم انتخابها نائبة برلمانية عن بلدية الإيفلين في يونيو  من نفس العام عن حزب  إيمانويل ماكرون “الجمهورية إلى الأمام”.

وحققت نادية نتائج انتخابية مهمة عن حزب  “الجمهورية إلى الأمام”، إذ تفوقت في انتخابات 2017 على السياسي المخضرم بونوا أمون، عن الحزب الاشتراكي. وأشارت صحيفة “لوموند” الفرنسية أن نادية ركزت خلال حملتها الانتخابية على تكافؤ الفرص والمساواة بين الجنسين ودعم الشباب.

واستقالت الوزيرة المغربية الأصل من منصبها كنائبة برلمانية ليلة الاثنين الثلاثاء من أجل التفرغ لمسؤوليتها الجديدة كوزيرة منتدبة مسؤولة عن سياسة المدينة بفرنسا.

وتشبتا بأصولها المغربية، عملت نادية كنائبة رئيس أكبر مجموعة صداقة برلمانية “فرنسية-مغربية”، وزارت  المغرب برفقة وفد فرنسي مع إدوارد فيليب  رئيس الوزراء الفرنسي السابق  عام 2017.